لعل من اهم ما يحتسب لتاريخية التشكيل العراقي في تنوعه وتعدد
اساليبه ومفرداته هو تأ سيسه المبكر لفكرة الحداثه,
فلهذا اصبحت دعائم الوعي مرتبطه منذ ذلك الوقت بالعمل التشكيلي
العراقي بما يحمله من تواشجات وارهاصات فنيه
مليئه بموروث تأريخي وفلكلوري وحضاري ملهم بأ ساطير وقصص تعبرعن
الذات ,فضلا عن تقنيات اللوحة في تعدد
خاماتها والوانها الزاخرة با لروح.
من هنا بدأت , بدأت وكأ ني أجول في احلام وخيالات كانت قد خلت
البارحه , تجمع في افق رحابها مفردات قد أحببتها
منذ نعومة اضافري , فكان لي مع الشجرة وما عليها من اوراق واغصان
وثمار وطيور عشق أزلي سطى على مخيلتي
ليشكل مساحة الحب والحنين حيث شوارد ذهني المتخاطفة بصور حلميه ذات
ايقاعات زمن روحاني بطابع الوحدة والغربة
ان اهم سمة في عملي , هي انتخاب أفضل المقتربات المفضية الى علمي
الداخلي في الفكرة التي اتناولها فتبدوا اللوحات
وكأ نها آتيه الينا من عوالم أخرى فأ ذا كانت الحياة اليومية مخربة
ومدمرة وتنازعها اقطاب الأسى والألم المر ,فأن
المنطقة التي اشتغل عليها هي على طرف النقيض من ذلك ,سنرى أزهارا
وأشراقة ألالوان واحلاما طفولية في ريف
ومدن مليئة بصدقها وسكينتها في لحضات التجلي الروحاني,التي أضهرت
حجم الجرأة والحماسة التي تسكن وجدانيبأحلامي بعمق , انه الحلم ليس الا.
التشكيلي
فاضل الدباغ